أخبار عاجلة
الرئيسية / من أعماله / قصائد / باق من الزمن حياتك / أول الربيع زهرة : تقديم الديوان الأول للشاعر خالد الشيباني “باقِ من الزمن حياتك” بقلم الشاعر الكبير : أحمد بخيت

أول الربيع زهرة : تقديم الديوان الأول للشاعر خالد الشيباني “باقِ من الزمن حياتك” بقلم الشاعر الكبير : أحمد بخيت

تـقديـم

بقلم الشاعر الكبير :   أحمد بخيت

باقِ من الزمن حياتـك

أوّل الربــيــع زهرة

كتب المقال في يناير 2002 بالقاهرة كتقديم للشاعر خالد الشيباني وديوانه الأول “باق من الزمن حياتك”

                                                       

يأتي صوت ” خالد الشيباني ”  ليمنحنا بعض الأمل وينقذنا من بعض الكآبة فخالد من الجيل الذي حلمنا أن يقرأ جيّداً لكنّهُ لا يكتفي بالقراءة بل يحاول إبداع النص الذي يستحق القراءة ..

وخالد الذي رضينا منه أن يجيد التعبير عن نفسه بالعاميّة لا يكتفي بذلك ويخوض تحدياً أصعب وهو أن يعبر عن نفسه في إطار التراث اللغوي الباذخ والثري والعظيم للغتنا العربيّة .

وخالد الذي كنا سنشكره لو كتب شعراً متحرراً من قسوة النظام الدقيق والمذهل لموسيقى الشعر العربي عند ” الخليل ابن أحمد ” يحاول أن يبدع داخل ذلك الإطار الذي يحتاج لاقتدار موسيقي وشعري دون الوصول إليه صعوبات وصعوبات .

كل هذه التحديات اختارها ” خالد الشيباني ” الشاب الصغير الذي لم نطلب منه الكثير ، ولكنه أصر على أن يعدنا بالكثير .

يأتي بعد كل هذه التحديات المنجز الشعري المتحقق ..

 قد لا يكون خالد – في هذا الديوان – قادراً على إرضاء أصحاب الذوق الرفيع في الشعر وهو بالتأكيد لم يطرق بعد باب التألق مانحاً لنا صوتاً خاصاً وفريداً فما زالت أحباله الصوتية مزدحمة بأصوات القليلين الذين قرأ لهم ؛ ولكن يكفي من الربيع زهرة حتى ننتظر البستان ناضراً ويكفيه شرف المحاولة والاجتهاد .

يبقى أن أقول أنني تركت أوراقه كما خطها قلمه واثقاً أنّ البستاني الجيد أولى بحقله وهو المسئول في قابل الأعوام أن ينقي أرضه من الأعشاب الضارة لتنمو أشجاره وأزهاره قوية وراسخة .

أقول لقارئ خالد ..

هنا موهبة فطرية في أول الطريق تحتاج إلى الكثير من الحب والحنان والتشجيع ليكون ذلك دافعاً لها على مواصلة المشوار الشاق حتى نجد منها يوما ما الإبداع الجدير بالحياة .

وأقول لخالد ..

اخترت السباق الصعب وعليك أن تثبت أنك حصانٌ عنيد

وقويّ لكي تكون جديراً بسباق الجمال الرائع المسمى ..

” الشعر ” ؛ لا يوجد مجد ولا إعجاب بدون تواضع أمام الشعر ولا يوجد تألق بدون إخلاص وجهد وقلة رضا عن النفس وإنكار عظيم للذات لأن الكلمة حتى في عصرنا المادي الرهيب تظل الأشرف والأعظم والأخلد بين مواهب الله للإنسان .

كن جديراً بمنحة السماء الرائعة وابذل جهدك لأن كثيرين كانوا في مثل موهبتك وطموحك لكنهم تكاسلوا وتعالوا على الشعر فذهبوا إلى النسيان نأمل أن تكون أفضل وأن تذهب بنفسك وبنا إلى إبداع أجمل يليق بك وبمصر وبأملنا فيك .

والباقي من الزمن حياتك ..

إما أن تربحها ونربحها معك وإما أن تستهلكها كما يستهلك الوارث السيئ ميراث أبيه الكريم .

كن حيث نتمنى لك وحاول دائماً وأبداً أن تكون الأفضل ….

فالعيب هو ألا تحاول …    

 خالص محبتي وأصدق  أمنياتي                                                  

أحمد بخيت

شاهد أيضاً

انتظر دورك مع الحرف السادس | بقلم : فاتن سعد | مجلة أخبار الدنيا

وهكذا يظل خالد الشيباني يسطر لنا أجمل الروايات، والتى تجعلنا نصمت كثيرًا فى حضورها.. وخاصة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *