أخبار عاجلة
الرئيسية / من أعماله / قصائد / رحيل المجرة / الحدود – خالد الشيباني

الحدود – خالد الشيباني

قيلَ : الحدودُ .. وضاعفوا خطواتِهم

 وتقافزوا فرحاً ولستُ مشاركا

 

 ما لِلنجاةِ لديَّ أدنى فرحةٍ

 بالكادِ أظهرُ بينهمْ متماسكا

 

خلفي حطامُ مدينتي متفحمٌ

وسوادُ أيَّامي تجسّدَ حالكا

 

أسقطتَ يا وطني .. أجبْ أسمعتَني ؟

أَوَأنتَ حقًّا مَنْ أرى مُتهالكا

 

لا صوتَ لي ..  صوتُ القذائفَ مرعبٌ

ومسيطرٌ وكَم استباحَ مَمَالكا

 

والجارُ بعدَ الجارِ يَصْطنعُ العمى

بالصمتِ يركعُ بالخرابِ مباركا

 

ذَبلتْ بساتينُ البلادِ تحوَّلتْ

فخًّا يفوحُ تآمراً ومَهَالِكا

 

واليومَ يرقصُ فوقَ قبرِكَ موطني

مَنْ كانَ في محرابِ حبِّكَ ناسكا

 

 بعضُ الّذينَ تعهَّدوا بَلْ أقسموا

أنْ يحرسوكَ تجاهلوكَ وما بِكا

 

والبعضُ سلَّمَ للعدوِّ حياتَنا

عقدَ احتفالَ دخولِهِ مِنْ بابِكا

 

إنْ يكفروا بكِ يا بلادي لَنْ أكونَ

لأيِّ فرضٍ مِنْ فروضِكِ تاركا

 

التفَّ حولَ القلبِ سلكٌ شائكٌ

عندَ الحدودِ .. عبرتُ سلكاً شائكاً

 

ونزفتُ إنسانيتي , نفسي  فَقَدْ

أبصرتُ  كلَّ الذكرياتِ معاركا

 

الشعبُ صارَ مشرَّداً عَنْ أرضهِ

دونَ احتلالٍ فاذكروا لي المالِكا

 

أَوَأَهْملوا قتلاً جماعيًّا لنا

ليذاعَ : حضرتُه تبسَّمَ ضاحكا

 

يا ذلَّ إحساسِ اللقيطِ لأمةٍ

جنسيةٌ أُلْغتْ بَقَتْ بجوازِكا

 

وطنٌ يثيرُ لدى الكريمِ ترحُّماً

ولدى اللئيمِ تأفُّفًا لجوارِكا

 

 السعيُ ما بينَ المخيَّمِ واللجوءِ

لديكَ يصبحُ بالحياةِ مناسكا

 

يا ربُّ إنْ  بالأرض هُمْ ضاقوا بنا

فلنا مكانٌ شاسعٌ بسمائِكا

 

إنْ لم تقدّرْ يا إلهي نصرَنا

لذنوبِنا  .. كلُّ الرضا بقضائِكا

 

ولئنْ تؤخِّرْ للطغاةِ هلاكهم

 أنتَ الحكيمُ العدلُ في أقدارِكا

 

***

 

إنْ يكفروا بكِ يا بلادي لَنْ أكونَ

لأيِّ فرضٍ مِنْ فروضِكِ تارِكا

 

الحدود

يوليو 2017

 

شاهد أيضاً

واستمر الشعر قهراً – خالد الشيباني

يستمرُّ الشعرُ قهراً يكتبُ الأبياتِ بي ليلاً نهاراً دميةٌ في كفهِ أصبحتُ أحيا حينَ ينوي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *