أخبار عاجلة
الرئيسية / المنتدي الثقافي / #بهية_المصرية – موافقة جبرية | بقلم : الشيماء سليمان | مقالات | المنتدى الثقافي
الشيماء سليمان

#بهية_المصرية – موافقة جبرية | بقلم : الشيماء سليمان | مقالات | المنتدى الثقافي

 بهية طالبة في الدبلوم الصناعي في السنة النهائية في قرية تابعة لمركز من مراكز الصعيد المهمش في مصر حيث أجبرت على الدخول الى هذه المدرسة برغم تفوقها في الشهادة الاعدادية حيث حصلت على 97 % وبالرغم من ذلك وقفت أمامها التحديات كثيرا ،أولها الوالدين البنت متركبش مواصلات أقرب مدرسة وخلاص هي يعني هتطلع ايه ؟ولسان حالها يمكن أطلع حاجه كويسة ،مفيش عندنا بنات تركب مواصلات أقرب مدرسة للبيت ولا تقعدي تخدمي أمك؟ تحدي آخر أول مدرسة ثانوي بنات على بعد ساعة من البيت ستركب لها ثلاثة مواصلات على الأقل ولا تعرف ماذا ستفعل وقت الذروة ،تحدي آخر الأهل والأصدقاء والجيران يخبرون الأم بقصص وأقاويل لا يعرف مدى صحتها غير الله عن فتيات يغتصبن بسبب ركوب المواصلات العامة أن البنت كده كده للجواز ويبقى جوزها يعلمها (وكأن التعليم سيتنظر زوجها الهمام ،او أنه سيكون بعقلية مختلفة عن هذه العقلية البائسة ). أستسلمت بهية للدخول لهذه المدرسة فلا بديل ولن تغير والديها ، تمشي مسافة للذهاب الى المدرسة يوميا ذهابا إيابا ،بدأت تشعر بآلام مبرحة في منطقة الحوض ذهبت لأقرب طبيب بالوحدة الصحية الكائنة في وسط المركز معها والدها أخيها الأكبر (تعلم في جامعة عين شمس بالرغم من وجود كلية موازية في نفس محافظة الصعيد إيمانا من نفس الأب أن الولد لازم ياخد فرصته ) قام الطبيب لتحويلهم لطبيب مختص في مستشفى أسيوط الجامعي لأن الحالة تبدوا غير بسيطة على الإطلاق، بالفعل في اليوم المحدد ذهبت مع والدها و أخيها الأوسط (لم يكن متفوقا في التعليم فقام الأب بفتح مشروع له في المركز لأن الولد لازم ياخد فرصة تانية ونقف جانبه علشان يتجوز ويفتح بيت ) ،وصلوا الى الطبيب الأستاذ الدكتور الذي أصابه ذهول بتشخيص الحالة كيف يمكن لطفلة أن تحتمل كل هذا الألم فهي تشتكي من سقوط كامل في الأمعاء وليست حالة عادية من البواسير او جراحة الشرج ،سألها الطبيب كيف تستطيعين السير ؟ قالت :بغصب على نفسي علشان المدرسة متفوتش مني ،كتب الطبيب أنواع أدوية وعلاجات موضعية واخبرهم أنها بحاجه ماسة وعاجلة للعملية ولا يمكن تاخيرها و أن الدراسة يمكن تأجيلها ويجب ألا تسير خطوة واحدة ويجب إنتقالها بكرسي متحرك . بهية تبكي وتبكي وجسدها النحيل لا يقاوم الحالة الصحية المزرية التي تمكنت منها ، عادت الى أمها في القرية وأخبرها الأب بما سمعه من الطبيب قالت :اي عملية والبنت لساها بنت بنوت لو حد عرف انها عاملة عملية في المكان ده هيقول معيوبة ولا مشيت مشي بطال ،تعقدت الأمور كثيرا تستمر في البكاء لم تعد قادرة على الحركة ورفضت الأكل بكل انواعه خوفا مما ستشعر به وقت الإخراج، يزداد جسمها ضعفا ولا تقوم الأدوية بالمطلوب منها . أعادوا الفحص لدى طبيب آخر اخبرهم بنفس المطلوب ولكنه أضاف أنه يمكن عمل العملية في القاهرة بالمنظار التشخيصي و وصف مكان يمكن الرجوع إليه في القاهرة ،بعد ترتيب أمور كثيرة ومرور أكثر من اسبوعين قرر الأب ان يذهبوا للقاهرة بالفعل وصلوا للطبيب المختص في مركز طبي بالمهندسين واجرى لها منظار تشخيصي ونتيجته ان الحالة متأخرة جدا ولا يمكن إجرائها بالمنظار ولابد من جراحة ستترك أثر بسيط وسيختفي بعد فترة زمنية قصيرة مع العلاج ،عادت الى امها فوجدت امها عند نفس موقفها لا عمليات قبل الزواج ونذهب لدكتور غيره الشهر القادم. وتوالت هذه الأحوال لستة أشهر الم مبرح عدم ذهاب الى المدرسة بكاء مستمر أصبحت تعاني بهية من هذال في جميع وظائف الجسم وأخيرا وجدت أمها الحل كي ترحمها من هذا الكابوس لابد من أن تتزوج فلا يمكن ان نتركها تموت ولاقت هذه الفكرة ترحيبا واسعا عند الأب واخوان بهية وعلى الفور تقدم لها ابن عمها ووافق والدها وهي لا تعرف أي شيء عن هذا الفتى إلا انه طالب في احدى المعاهد المتوسطة ولكنه بالتأكيد سيوافق ان تقوم بإجراء العملية.في أقل من شهر تم عقد القران و اشترط على والد بهية ان يتكفل بإجراء العملية على حسابه حيث انه غير ملزم بالتكاليف ولكنه ملزم بالموافقة

شاهد أيضاً

د.محمد العدوي يكتب عن شعر خالد الشيباني “هذا شعر عُلوي” – المنتدى الثقافي

هذا شعر عُلْويٌّ الناس فيما يعشقون مذاهب .. ولا لوم عليَّ إن طربت لضربٍ من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *