أخبار عاجلة
الرئيسية / مجلة أخبار الدنيا / آراء و إبداعات | مجلة أخبار الدنيا / رؤية فلسفية عن رواية ” بلا جدران ” ل .. خالد الشيباني | بقلم محمود معيط

رؤية فلسفية عن رواية ” بلا جدران ” ل .. خالد الشيباني | بقلم محمود معيط

يكتبها – محمود معيط – الرياض ، السعودية 

كاتب ينتمى فكريا الى حقبة أدباء الربع الأول من القرن العشرين ، تتلبسه روح الحرية الوطنية و يكرر الزمان إرسال كاتب ومؤلف قصصي رائع نحى نفس نحو أدباء تلك المرحلة الذهبية الرائعة ، خالد الشيبانى الذى أرقنا معه فى محاولة فك طلاسم لغز الرواية والتى للوهلة الأولى تشعر أنك تقرأ رواية بوليسية تجذبك نحو قراءة المزيد لتنتهى بك الرواية للاجابة على السؤال الملحمى الوطنى الهام الذى أزهق أرواح العديد من شباب الوطن … من الجانى !

أسلوب كتابى واقعى فلسفى متصوف يدور فيه المؤلف بين دروب الحريات الثلاثة كعادته ، هذه الحريات التى أرقت مخيلته محاولا الاجابة عنها ، حرية الانسان السياسية وحرية الحب و حرية التصوف . 

محمود معيط

لا يفتنى تسجيلى إعجابى بتاريخ أحداث وقوع روايته وهو العام 2000 رغم أنك لو طالعت القصة فستلاحظ انها تحدث كل عام و على مدار عشرات السنون المنصرمة .

الرواية واقعية لكن محورها و عقدتها التى فكها المؤلف هى الاجابة على تساؤل هام من واقع قصة تبدو بسيطة السرد قريبة الملمس للعقول الراقية لكن ليس كل قارئ سيستشعر بعدها السياسي الصريح ، أتعجب وأحسد خالد الشيبانى على ذكائه وأسلوب ديباجته .

كم عام استغرقه المؤلف لكتابة روايته بلا جدران !!! لا أعلم لكنها ليست بالرواية السهلة فى الديباجة ابدا ….!!!

تختزل الرواية ايضا حقيقة مفادها أن الانسان ولد طيبا نقيا لكن تناقضات البشر و المجتمع ولدت لديه أمراض نفسية قد تصل لحد الانفصام فى الشخصية …
التصوير الكتابى كأنك حاضر كان عالى للغاية ، فأنت لا تقرأ رواية فحسب بل تستشعر حتى السيناريو و الحوار ، أما الأهم من تصوير بلاتوهات وقوع الرواية فى مؤلفة بلا جدران فكان دقة تصويره الشديدة لكلمات أبطال الرواية ، قمة التجسد و الروعة الفنية تجلت فى فصول التحقيق الأمنى الذى جرى مع بطل الرواية ” مصطفى ” على يد رئيس المباحث

لم يترك الشيبانى شريحة من شرائح مجتمع القرن ال 21 الا و بدت فى روايته لكن غير أى رواية سبق لك قرائتها فيطير بك المؤلف خارج حدود أفق تفكيرك عن الراقصة بمفهومها الذى صورته الأدبيات المصرية العادية الى مفاهيم أخرى ، و صورت الرواية و باسهاب شريحة مجتمعية أغفل عنها كل كتاب المرحلة الحالية ، شريحة بالملاين ….شريحة مجتمع الانترنت خاصة الشباب ، شعر بأوجاعهم مثل ما شعر بوجع المغتربون عن وطنهم مصر 

بخلاف اجابة الشيبانى عن اسؤال : من الجانى ؟

أبان فمه لما قال ما عناه أن أكبر سجن ممكن أن تعيش فيه هو عندما يسجنك البشر في سجن المخاوف !

الحرية …….كانت شعار لخالد الشيبانى …..كرهه للاستبداد و عشقه للحرية و بعد أن صارع تجارب الحياة كتب روايته هذه المغمورة بحب مصر .

تحياتى له و لدار النشر

محمود معيط – الرياض – السعودية

بتاريخ 19 ديسمبر 2016

حمل مؤلفات خالد الشيباني من موقع كتبنا

حمل مؤلفات خالد الشيباني من موقع إي كتاب

حمل مؤلفات خالد الشيباني من موقع نيل و فرات

 

شاهد أيضاً

حوار | الفنانة المغربية نوال عبد العزيز: لدينا تجارب مسرحية تفوق اوروبا بمراحل .. ولكن ! | مجلة أخبار الدنيا

ممثلة ومخرجة مغربية ، شاركت مؤخرا فى مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى فى دورة اليوبيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *