أخبار عاجلة
الرئيسية / من أعماله / قصائد / عرش لكل مواطن / عرش لكل مواطن – خالد الشيباني

عرش لكل مواطن – خالد الشيباني

لابدَّ للأيامِ مِنْ شعرٍ جديدْ
صوتٌ ينادينا بمنفانا البعيدْ

كفٌّ يحطّمُ معبدَ الألغازِ .. يوقظُنا
.. ويمسحُ عَنْ مشاعرِنا الجليدْ

ويُبيدُ خوفَ بني أميّةَ إنَّهم
سقطوا وظلَّ الخوفُ أشباحاً تزيدْ

وإذا تراجعنا لنمشيَ – قربَ حائطِ
.. صمتِنا – يغتالُ موقفَنا البليدْ

ويعيدُ تعريفَ الحقيقةِ بيننا
كم يرتدي السفّاحُ أثوابَ الشهيدْ

***

لابدّ للأيامِ منْ شعرٍ جديدْ

حلمٌ لبعثِ الثائرينَ .. سبارْتكوسُ
..وكلُّ مَنْ صرخوا لتحريرِ العبيدْ

شعرٌ يواجهُ أزمةَ الأوطانِ .. جرحَ
.. الشعبِ قبلَ البحثِ عن بيتِ القصيدْ

شعرٌ بهِ الإنسانُ في دورِ المناضلِ
.. فالقصائدُ أدمنتْ دورَ الشريدْ

حريّةُ الموتى ممثلةٌ بنا
قلْ ما تشاءُ فلستَ تملكُ ما تريدْ

يتساقطُ الإحساسُ من أيّامِنا
لا معجزاتِ – سوى إعادتِهِ – تُفيدْ

***

لابدَّ للأيامِ مِنْ شعرٍ جديدْ

مرآةُ شارعِنا الملطّخِ بالأسى
وصدى زفافٍ قدْ يصادفهُ سعيدْ

عينٌ – برغمِ خيالِها – تحتلُّ واقعَنا
.. وتنسجُ مِنْ ملامحهِ النشيدْ

سيفٌ بهِ الفرسانُ يقتحمونَ
..كلَّ قصورِ مَنْ باعوا القضايا بالثريدْ

كيفَ المهرّجُ يعتلي كلماتِنا
وتحيطهُ أصداءُ تصفيقٍ شديدْ

إنْ سلموا الأعمى مفاتيحَ الإضاءةِ
.. فاعلموا .. أنَّ الظلامَ المستفيدْ

***
لابدّ للأيام من شعر جديدْ

ضوءٌ يعرّي للجميعِ خرافةً
في قسوةِ القناصِ تعُدمُ مَنْ تصيدْ

ريحٌ تكسّرُ في ضبابِ دخانِنا
فالخدرُ يصلبُنا ويجلدُنا المزيدْ

شعرٌ يعيدُ إلى المدينةِ قلبَها
وحنانَها المفقودَ في حضنِ الحديدْ

يمشي بظلِّ الحبِّ .. بين الناسِ
.. بالكلماتِ يغرسهُ بأعماقِ الوريدْ

وسط الجموعِ .. وفي عناقِ الأهلِ
.. ضيفٌ .. والرفيقُ لمنْ بغربتهِ وحيدْ

ونرى بهِ الرحمنَ في إعجازهِ
بمجرّةٍ أو في ابتساماتِ الوليدْ

***
لابدّ للأيام من شعرٍ جديدْ

عرشٌ لكلِّ مواطنٍ .. سينالُهُ
في يومِ يملكُ أنْ يريدَ ولا يريدْ

ملكٌ إذا أحببتَ ما تحيا بهِ
والعبدُ مَنْ يحيا لأرقامِ الرصيدْ

لابدّ للأيامِ مَنْ شعرٍ جديد

—-
عرش لكل مواطن
القاهرة – شارع 9 يوليو 2006

شاهد أيضاً

عيد الحزن – خالد الشيباني

حزينٌ أنتْ وتقتلُ بالحياةِ الوقتْ            رحلتَ فقرّروا التعتيمَ كليّا وما أعلنتْ فكونُكَ تنتهي سرًّا يلطّخُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *