أخبار عاجلة
الرئيسية / أعماله / قصائد / عرش لكل مواطن / عيد الحزن – خالد الشيباني

عيد الحزن – خالد الشيباني

حزينٌ أنتْ

و تقتل بالحياة الوقتْ         

رحلتَ فقرروا التعتيم كليّا و ما أعلنتْ

فكونك تنتهي سرًّا يلطخ وجه ما قدّمتْ

يروق لك ارتقاء الظلّ نحو الشمسْ

و تفرح بالتخفي في حطام الأمسْ

و معجزةٌ هى الأنفاس وسط الموتْ

حزينٌ أنتْ

 

تعيش جليد سيبيريا بأرض الشرقْ

و تحمل داخل الإعصار لافتة انتظار العشقْ

و تصمد – رغم تأكيدٍ – بأنك بالمساء انهرتْ

و تعدو في سراديب الغموض منادياً للقتلْ

فتأبى قبضة السفاح إعطاءَ الإشارةِ بانتهاءِ الذلْ

تمارسُ لعبةَ الأيامِ تحت الضغطْ

لأنّكَ في انتحارات السنين علمتْ

هنالك تسع أرواحٍ تجدّد دائماً للقطْ

تظلّ معلقاً بالأرض رغم كآبة الظلماتْ

شعاعٌ ملّ غربتَهُ بنفس الليل من سنواتْ

توهجتَ اعتراضاً ضاعفوا أرباحَ أهلِ النفطْ

و حين سقطتَ في بئر الصراع غفوتْ

و حين أفقتَ كان الكلُّ مبهوتين مثلَ الطفلْ

ظننتَ بأن شيئاً ما تغيّرَ حينها أُخْبرتْ

بأن القيد يُحكم من عصورٍ في عقولِ الكلّ

تحرّرتِ الأيادي و المحالُ بكسرِ أسرِ العقل

حزينٌ أنتْ


صرختَ

فصفقوا

فصرختَ

 فازداد الصفيرُ

صرختَ

فاشتعل الهتافُ

صرختَ

جاءوا يحملونكَ

ثرتَ

فاحترفوا علوَّ الصوتْ

و حين مللتَ حين سكتَّ

ضاقتْ قبضة التزييف و انتقدوك كيف تَملْ

و واجهتَ اتهاماتٍ بأنَك ضدَّ لَمِّ الشملْ

و قالوا محو عمرك في مقابل ما فعلتَ يكون عينَ العدلْ

و يشهدُ باضطرابك كي يحرّرَ منكَ كلُّ الأهلْ

و تُسأل كيف لم تَقبلْ بإغراءِ النفاقِ السهلْ

كم انتظروا الإجابةَ و انتقامُك كان حين رفضتْ

حزينٌ أنتْ


كما العصفورُ فوق الغصنْ

تحاولُ أن تَحُلَّ رموزَ هذا الصمتْ

و تأملُ أن يراكَ الكونْ

فيغرسُ فيكَ محتداً عيونَ الكبتْ

و يعلنُ أنّ كلَّ الريشِ نفسُ اللونْ

و كلَّ الطيرِ نفسُ الوزنْ

و نفسُ الصوتِ و الإحساسِ نفسُ اللحنْ

أراكَ أقمتَ عيدَ الحزنْ

هو الحلُّ الوحيدُ لتطلقَ الضحكاتِ حين فَشَلتْ

حزينٌ أنت

شاهد أيضاً

قصة تمثال الثلج – خالد الشيباني

الفراغُ العاطفيُّ احتلَّ شمسي . . . فَشِلتْ أن تنشرَ الدفءَ بنفسي . . باردٌ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *