أخبار عاجلة

الفدائي – خالد الشيباني

سأكونُ بخيرٍ يا أمّي
فلماذا يُبكيكِ الخبرُ !

أَوَأحيا قربَكِ مهزوماً
أم أرحلُ عنكِ وأنتصرُ ؟

قتلوا أيــَّـامَ مدينتِنا
وغدا المستقبلُ يحتضرُ

فالبيتُ يحوَّلُ أنقاضاً
ويقامُ فيهدمهُ التترُ

والعمرُ , الأهلُ , الحبُّ هنا
أشياءُ يدمِّرُها الخطرُ

باللهِ .. ألستُ مِن الآلامِ
.. أكادُ أمامَكِ أنصهرُ ؟

***

لن يطفئَ خوفي ثأرَ دمي
وأنامُ ليأخذهُ القدرُ

هيَّا فدموعُكِ ليستْ لي
أنا لا أهذي لا أنتحرُ

إنَّ الطرقاتِ تودُّعني
ويقبِّلُ كفيَّ القمرُ

يتملَّكُ نفسي إيماني
وغناءُ ملائكةٍ حضروا

وهناكَ مصيرٌ .. خلفَ الموتِ
.. بكلِّ جميلٍ ينتظرُ

سأفارقُ مأساةَ الدنيا
ويراني العالمُ أنفجرُ

أمّاهُ أراهمْ في وطني
سرطاناً يزحفُ .. ينتشرُ

أمّاهُ تئنُّ مساجدنا
أتفرُّ اليوم وتستترُ

كلّا سيواجهُ أعدائي
جسدي .. لَنْ يرعبَهم حجرُ

يا أرضُ وداعاً .. فارتقبي
سيحينُ لقاءٌ منتظرُ

وسلاماً أغصانَ الزيتونِ
.. سيحملُ ذكرايَ المطرُ

الآنَ نجوتُ علوتُ أنا
وانهاروا خلفي وانكسروا

أدركتُ حقيقةَ عالمِنا
وهَوى ما زيّفهُ البشرُ

أصبحتُ بخيرٍ يا أمّي
فلماذا أبكاكِ الخبرُ !

الفدائي
القاهرة يونيو 2002

 

شاهد أيضاً

مدينة من الكلمات – خالد الشيباني

سأرحلُ والليـالي دونَ أن ألقاكِ تحترقُ وعمري في دروبِ سواكِ طفلٌ يعتريهِ اليتمْ مشاعرُ فارسٍ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *