أخبار عاجلة
الرئيسية / أعماله / قصائد / باق من الزمن حياتك / رسالة من مواطن مسالم جداً – خالد الشيباني

رسالة من مواطن مسالم جداً – خالد الشيباني

رسالة من مواطن
مسالم جدا
قصيدة سينمائية
مشهد 1 نهار – داخلي
منزل عصام
الوقت هو الصباح الباكر “السادسة صباحا تقريبا” و الهدوء يعمّ المنطقة والشقة.
تنقل الكاميرا صورة كاملة للصالة و أبواب الحجرات المغلقة و السكون يسود المشهد حتى يدوي صوت جرس الباب. و يتبعه ظهور “عصام” و هو يعدو مسرعا و مضطربا ليفتح الباب ويقول ( .. حاضر حاضر.. يا تري مين اللي جي الساعة دي ؟ اللهم اجعله خير )
يفتح عصام الباب فلا يجد أحداً و يسمع وقع أقدام مسرعة على السلم فيظن أحد الصبية يعبث و قبل أن يظهر أي انطباع على وجه يقع بصره على مظروفٍ
ملقىً على أعتاب الباب فتغمره الدهشة و يلتقط المظروف المكتوب عليه بوضوح
إلى كل عربي:رسالة من مواطن مسالم جداً ؛ يتعجب عصام قليلاً ثم يفتح المظروف ويبدأ في قراءتهُ
يا سيِّدي أنا لستُ بالمتعلّمِ
فابحثْ معي .. عن حلِّ لغزٍ مُبْهمِ
عندي شعورٌ بالخطيئةِ دائماً
فلقد رأيتُ اللصَّ يجري … في دمي
و لمحتُ في عينيَّ جاسوساً لهم .
و كأنني لبلادنا لا أنتمي .
و رأيتني مترنِّحاً في حانةٍ .
و الشرقُ يَرْقدُ في سواد المـأْتمِ .
و هناك سفَّاحٌ تجسَّد في يدي .
يغتالكمْ .. كالعالَمِ المتقدِّمِ .
و أحسّ أني قد كتبتُ تعهّداً .
ألاَّ تُـقالَ ” القدسُ حقِّي ” من فمي .
و غدوتُ أخشى أن أناقش جَهْرةً .
حالَ الضحَّيةِ من نفوذِ المجرمِ .
ألديكَ تفسيرٌ لما ينتابني .
لئن ارتضيتَ الصمتَ لستَ بِمُرْغمِ .
أتراكَ تدهشُ لانفجارِ رسالةٍ ..
تصفُ اضطرابَ مواطنٍ مُـسْتسلمِ . .
يتجاهلُ الأحداثَ طول حياتهِ .
و يعيشُ في .. ركنِ الحياةِ المظلمِ .
و يتابعُ التلفازَ والأبراجَ .. أو .
ينقادُ خلفَ مبارياتِ الموسمِ .
و إذا ذكرتَ لهُ السياسةَ يختفي .
أو لا يجيبكَ في انكسارٍ مؤلمِ .
يا سيدي.. حَسْبي كَتبْتُ رسالتي .
و خرجتُ عن صمتِ الفقيرِ المُعْدَمِ .
و عليك دورٌ أن تعدَّ تخيّلاً .
لغدِ العروبةِ و الشبابِ المُسْلمِ .


مشهد 2 نهار – داخلي
شرفة منزل عصام
عصام جالسٌ يقرأ الرسالة حتى ينتهي من قراءتها .. و هنا يظهر على وجهه انطباع محيّر لا يفهمه المشاهد و ليتني كنت أدرك معناه
خالد


رسالة من مواطن مسالم جدا
خالد الشيباني

شاهد أيضاً

سأهواكِ أكثر – خالد الشيباني

سأهواكِ أكثرَ لو لم تكوني .. . .. بَرِيقاً .. يُشَاغِلُ كلَّ العيونِ . فغِـيرةُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *