أخبار عاجلة
الرئيسية / المنتدي الثقافي / فى سينما مصر .. لم يترك خالد جلال شيئا للصدفة (١)| بقلم: كمال سلطان | المنتدى الثقافى

فى سينما مصر .. لم يترك خالد جلال شيئا للصدفة (١)| بقلم: كمال سلطان | المنتدى الثقافى

فى عرضه المسرحى الجديد “سينما مصر” ، يعيد لنا المخرج الكبير خالد جلال قراءة تاريخنا السينمائى الباقى فى وجداننا على مر الأزمان، من خلال ٦٨ موهبة فنية متميزة، رأينا بعضهم فى أعمال فنية من قبل، لكننا هنا وبعد اجتياز فترة تدريبهم على كل فنون الأداء نراهم وقد اكتسبوا ثقلاً فنياً من نوع خاص لا تخطئه العين حتى بمجرد النظر إلى صورهم الفوتوغرافية.
لقد استطاع هؤلاء الفنانون أن يعيدوا لنا عدداً من المشاهد السينمائية التى حرص المايسترو خالد جلال على أن تضم فنانون برعوا فى فنون الأداء وامتلكوا مواهب فطرية أصبحوا من خلالها وسيظلون أيقونات فى أفلامنا الخالدة، مبتعداً عن نجوم الصف الأول فقد كانت أغلب المشاهد للعمالقة.. كمال ياسين، أحمد مرعى، صلاح منصور، سناء جميل، صلاح قابيل، مارى منيب، زينات صدقى، عبد الفتاح القصرى، استيفان روستى، عبد المنعم إبراهيم، عبد المنعم مدبولى، آمال زايد، جمالات زايد، وحتى النجوم الذين وصلوا لأدوار البطولة المطلقة تم اختيارهم ممن ظلوا محتفظين بتلقائيتهم فى الأداء، ولم يسقطوا يوما فى فخ نمطية الأداء مثل محمود مرسى، فاتن حمامة، أحمد مظهر، أحمد رمزى، يحيى شاهين، نادية لطفى، فؤاد المهندس، شكرى سرحان، ونجيب الريحانى.
على الرغم من تميز جميع الفنانين الشباب المشاركين بالعرض، واستطاعتهم أن يتلبسوا أرواح نجمنا الكبار، إلا أن خالد جلال نجح تماماً فى إحداث تغييرات فى كل شيئ لدى هؤلاء الشباب، فمن منا كان يتصور أن يتم إسناد دور نجيب الريحانى للفنان الشاب حسن عبد الله، الذى أرى أنه الوحيد الذى منحه جلال الفرصة لتجسيد شخصيات مختلفة أبرزت إمكاناته الفنية في جانب تجسيده لأدوار الريحانى فى سلامة فى خير، وفى غزل البنات، رأيناه وهو يتحول إلى شكرى سرحان فى رد قلبى، وإلى عمر الشريف فى بداية ونهاية، وإلى محمود مرسى فى الليلة الأخيرة، وأتصور أنه لم يخطر على بال أحد أن يسند دور اسماعيل ياسين للممثل الشاب أحمد سعد والى، الذى أشعرنا من خلال أدائه أننا أمام اسماعيل ياسين بالفعل، ونال من خلال ذلك أقدر الأكبر من تصفيق الجمهور، ونال فرص أخرى لإثبات موهبته بعيدا عن الكوميديا عندما برع فى تجسيد دور القاضى الفرنسى الذى يحاكم جميلة بوحيرد، ودور الفخرانى فى خرج ولم يعد، وهنا يجدر توجيه التحية للموهوبة رباب يوسف القعيد التى جسدت شخصية النجمة ليلى علوى.

ومن نجمات العرض اللائى ينتظرهن مستقبل كبير المبدعة رنا خطاب التى جسدت أكثر من دور لكنها خطفت الأنظار بتجسيدها لدور زينات صدقى فى ٤ بنات وظابط.

وكذلك الجميلة ريهام الشنوانى و التى جسدت شخصيتها فى إبن حميدو وفى عفريتة اسماعيل ياسين، والموهوبة غادة طلعت التى استطاعت أن تبهرنا بتميزها الكبير فى شخصية الراحلتين العظيمتين مارى منيب، وسناء جميل.

رامى عبد المقصود، نجح فى إثبات قوة أدائه وتنوعه عندما قدم دور عبد الفتاح القصرى، ورأيناه كذلك يؤدى دور عبد الخالق صالح فى الليلة الأخيرة.
ويجب أن أقول أن أى من هؤلاء العباقرة الجدد لم يضبط متلبساً بتقليد الممثل الأصلى.

وكانت المطربة أميرة أبو زيد و التى جسدت دور هانم الخياطة ببراعة هى الممثلة الوحيدة التى كلما ظهرت أمامى كنت أرى الفنانة الراحلة علية عبد المنعم بشكلها وصوتها وأدائها، على الرغم من أنها كانت حريصة على ألا تسقط فى فخ التقليد أيضا.
                      ……… وللحديث بقية

شاهد أيضاً

حذاء مثقوب تحت المطر .. الإنسان المعاصر، والبحث عن الذات | كمال سلطان | المنتدى الثقافى

بامفلت: حذاء مثقوب تحت المطر تأليف: محمد السوري، إخراج وديكور: عمرو عفيفى، موسيقى: فريق سى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *