أخبار عاجلة
الرئيسية / المنتدي الثقافي / أكرم مصطفى: بطل “نوح الحمام” شخصية حقيقية قابلتها على أرض الواقع | حوار | المنتدى الثقافي

أكرم مصطفى: بطل “نوح الحمام” شخصية حقيقية قابلتها على أرض الواقع | حوار | المنتدى الثقافي

حوار: كمال سلطان

الصور اهداء من الفنان: السيد عبد القادر

من خلال العرض المسرحي الجديد “نوح الحمام” يعود المخرج أكرم مصطفى إلى مركزه المفضل فى اللعبة المسرحية كممثل، شارك في بطولة العديد من العروض المسرحية مع كبار المخرجين ومن أبرزها “ملاعيب” إخراج أشرف زكى، و “حبيبتي يا” إخراج سمير العصفوري، و”ظلمة الإمبراطور” إخراج إيمان الصيرفي.
نوح الحمام من تأليف وإخراج أكرم مصطفى ومن إنتاج فرقة مسرح الطليعة بطولة سوسن ربيع، ياسر عزت، نشوى حسن، أحمد مجد الدين، إيناس المصري، إبراهيم البيه، موسيقى محمد حمدي رؤوف، ديكور فادى فوكيه، إضاءة عمرو عبد الله، ملابس شيماء محمود، مكياج أدهم عفيفي، مخرج منفذ كمال خضر.
*كيف راودتك فكرة العرض لأول مرة؟
** الشخصية الرئيسية فى العرض “وطني” هو شخصية حقيقية قابلته على أرض الواقع وهو من محافظة قنا وقد أثرت شخصيته على كثيرا، فروحه كانت عظيمة وطاغية، وهو ليس له علاقة مباشرة ببطل عرضي لكنني لا أستطيع ان انكر أن شخصيته قد اثرت على كثيرا فقررت أن أكتب قصته، وأعلن من خلالك أننى كتبت قصته كمسلسل تلفزيوني، ثم كتبته كنص مسرحي، وأراد الله ان تخرج المسرحية للنور أولا.
*ما سر اختيارك لاسم “نوح الحمام” كعنوان للعرض؟
** العرض تغير اسمه أكثر من مرة، حيث كان يحمل عنوان “وطني”، لكنني تخوفت من اعتقاد الناس بأنه عرض سياسى يتحدث عن الوطن، لذلك قررت تغيير الاسم وترددت كثيرا حتى استقررت على اسم نوح الحمام قبل الافتتاح بأقل من اسبوع، اما عن سر التسمية، فكما هو معلوم أن الحمام ينوح عندما يحل الغروب وعندما يتوقف عن الطيران وكذلك عندما يموت وليفه، وعندما يعطش، فالاسم به إسقاط على حال ابطال العرض الذى ينتظر كل منهم عودة وطني لغرض فى نفسه.
*حرصت على أن تجئ نهاية العرض من عند المرأة، من خلال مشهد الأم والزوجة والعشيقة، فلماذا؟
** انا متهم دائما بالانتصار للمرأة فى كتاباتي، وهى تهمة لا انكرها، وشرف لا ادعيه، فأنا أرى أن المرأة هي القوى الفاعلة الحقيقية فى المجتمع، وخاصة مجتمع الصعيد الذى اتناوله فى عرضي، وهو مجتمع ذكوري كما يبدو للبعض، لكنني أؤكد أن الأنثى هي العنصر الفاعل فى المجتمع الصعيدي، وهذا هو شأنها فى معظم المجتمعات الاقليمية، فكان مهم جدا أن يكون مشهد الختام الذى يحمل حكمة العرض، عند الأم.
*ما الذى جذبك فى دور “سلام” لتعود من خلاله إلى التمثيل بالمسرح؟
** سلام شخصية جذابة جدا، وهو رجل صعيدي، مطالب بالأخذ بالثأر، وهو لا يريد ذلك، ويخاف من الموت، سواء سيقتل أو يقتل، فهو يخشى فعل القتل، لكنه لا يستطيع التراجع، فهذا ضد رجولته، ويجب عليه ان يظل فى انتظار مواجهة القوة الغاشمة المتمثلة فى “وطني” الذى قتل عمه وشقيقه، فهو شخصية تحمل عدة أوجه، ويحمل العديد من المتناقضات، ولذلك فقد أغراني بالعودة للتمثيل، وأن كان شيء مرهق جدا أن تكون مخرج العرض وأحد أبطاله فى نفس الوقت.
*إلى أي مدى نجح أبطال العرض في إيصال الأفكار التي كنت تحلم بها أثناء الكتابة؟
** التمثيل مهنة صعبة جدا، وانا معي فى العرض مجموعة من الممثلين المهمين جدا، وانا لا أعمل مع ممثل لا اصدقه، فلدى يقين أن مهنة التمثيل تحتاج لأدوات خاصة يجب توافرها فى الممثل، وأنا أعمل بتكنيك صعب جدا يحتاج إلى نوعية محددة من الممثلين، وفعل التمثيل فعل حقيقي وكان يجب على اختيار نوعية ممثلين استند عليهم، والتمثيل مصنف انه ثانى أصعب مهنة على كوكب الأرض بعد عمال المناجم، وهذا موثق فى أبحاث علمية، لذلك فأنا أحرص على انتقاء عناصر متميزة فى التمثيل، وأعتقد من خلال رد فعل الجمهور اننى وفقت فى ذلك.
*تحرص أيضا على التعاون مع أسماء قوية فى عناصر العرض الأخرى مثل الديكور والإضاءة وغيرهما؟
** هذه حقيقة، وأنا أتعاون مع مهندس الديكور فادى فوكيه للمرة الثانية، بعد عرض “واحدة حلوه”، وهو مخلص ومجتهد جدا فى عمله، ويحرص على الاطلاع على كل ما هو جديد رغم خبرته الكبيرة، وكذلك المهندس عمرو عبد الله مصمم الإضاءة، وهو اسم كبير جدا فى هذا المجال وأضاف للعرض أبعاد جديدة، ومعي مصممة الملابس شيماء محمود، وهى عضو بمسرح الطليعة اتعاون معها لأول مرة وكانت النتيجة ممتازة، موسيقى محمد حمدي رؤوف كانت رائعة ايضا، وهو من أنجح الموسيقيين فى تقديم موسيقى تصويرية لعمل درامي، وسأكرر التعاون معه كثيرا، وكذلك غناء فاطمة عادل، وأحمد حمدي رؤوف أضاف كثيرا للعرض.
*العرض مرشح للمشاركة فى المهرجان القومي للمسرح، فهل تنتظر حصوله على أحد جوائز المهرجان؟
** إطلاقا، لا أضع ذلك فى ذهني على الإطلاق، فأنا أقدم مسرح للناس، أما مسألة الجوائز فهي عطايا وهبات ربانية، يمكن أن تساعدك الظروف فى الحصول عليها أو لا، فمن الوارد أن يحدث أي ظرف طارئ لأحد الممثلين أمام لجنة التحكيم، فهدفي من عروضي هم الناس، وليس الجوائز.
*وهل تحرص على متابعة المقالات النقدية التي تكتب عن عروضك؟
** طبعا، فالنقاد هم الضلع الثالث فى العملية المسرحية ، بعد المبدع والمتلقي، وانا لا أستطيع العمل بدون نقد حقيقي وواعى، ولكن فى المطلق، لا يمكنني الاستماع إلى كل ما يقال، ولكن هناك نقاد حقيقيين وفاعلين، ويعرفون جيدا ماهية الفعل المسرحي، ومن يتعرض لهذا الأمر، يجب أن يكون على دراية به، ونحن لدينا نقاد مهمين جدا، من جيلى ومن أجيال سابقة، ومن الجيل الحالى، وأعرف شباب وفتيات من خريجي النقد الفني اقف أمامهم منتبها لكل كلمة يقولونها من قدرتهم الكبيرة على تفنيد الفعل المسرحي.

 

 

شاهد أيضاً

خالد جلال يكرم سميحة أيوب ومديحة حمدى فى خامس ليالى “سينما مصر” | كمال سلطان | المنتدى الثقافى

شهد العرض المسرحى الجديد “سينما مصر” بمركز الإبداع الفنى بالأوبرا إقبالا جماهيريا  كبيرا أمس الجمعة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *