أخبار عاجلة
الرئيسية / مجلة أخبار الدنيا / مقالات | مجلة أخبار الدنيا / اُمَيٍ عبدالعاطي .. ناظر مدرسة برتبة انسان|كتبه:عبدالحليم عبدالعظيم |مقالات|مجلة أخبار الدنيا

اُمَيٍ عبدالعاطي .. ناظر مدرسة برتبة انسان|كتبه:عبدالحليم عبدالعظيم |مقالات|مجلة أخبار الدنيا

حينما يسود الظلام من حولنا تصبح قدرتنا علي رؤية شمعة مضيئة أقوي . ويصبح من الضروري لبقاء المجتمع واستقراره ان نشير من وقت الي آخر الي نماذج مضيئة براقه ملهمه لم تتأثر بالمحبطين ولم تبحث عن مبررات للاستسلام ، بل سارعت الي العمل وتحقيق الانجاز مثل العائم ضد التيار

الاسم : أُمَي عبدالعاطي

الوظيفة : شيخ معهد بدر الابتدائي الأزهري – محافظة البحيرة

من اللحظة الأولي التي تدخل فيها الي مقر المعهد الأزهري بمدينة بدر ستدرك أن هناك عملا دؤوبا مخلصا قد تم انجازه داخل أروقة هذا المعهد

فالزهور والاشجار تملأ جنبات المعهد والطرقات .. النظافة أمر لا تخطأه العين .. الابتسامة تملأ وجوه الجميع من مدرسين أو اداريين أو تلاميذ والاجابة تأتي دائما واحدة (أ – أُمَي ) هذا الرجل ذو الملامح الطيبة الذي لم يستسلم يوما لأبهة المنصب ولا لإرهاق السن الكبير بعد أن قارب عمره علي الستين عاما بل يسارع دائما الي العمل دون كلل أو ملل الي التطوير المستمر رغم ضعف الامكانيات الهائل الذي يدركه الجميع ..

 

حينما وجد ابناءه التلاميذ لا يجدون مقعدا للجلوس عليه أثناء الفسحة قام بنفسه ببناء مقاعد بحوش المدرسة بتبرعات المتبرعين وبمجهودة الشخصي.

حينما بحث الجميع عن مصلي لأداء الصلاة فلم يجدوا .. قام ببناء مصلي بالجهود الذاتية دون ان يكلف ميزانية الدولة مليما واحدا .

حينما شكا التلاميذ من سوء حالة المقاعد الخشبية في الفصول سارع وتحول الي نجار حاملا أدواته لإصلاح المقاعد للتلاميذ . والأمثله كثيرة جدا

لم يشكو الاستاذ أُمَي من ضعف الامكانيات كما يفعل الجميع .

لم يشكو من ضعف المرتبات وقال “علي قد فلوسهم” كما يقول الكثيرون .

بل واجه المشكلات بكل قوة وبالعمل الجاد المخلص .

هذا رجل ليس الا نموذجا للانسان المصري المؤمن بقيمة العمل والعطاء والاخلاص

 

ويستحق من المجتمع كل تكريم وكل تبجيل .. هذا رجل يقدم لبلده ولمجتمعه دون أن ينتظر شكرا أو ثناءا من أحد .

 

ربما لم يسعدني الحظ لألتقي به بشكل مباشر . ولكن ما رأيته وما سمعته عنه يجعلني فخورا لوجود هذا النموذج المبهر من البشر ويدفعني الي تبجيله والاشادة به حتي دون ان ألتقيه .

تحية لكل رجل أو إمرأة في مصر مثل الاستاذ أُمَي قرر أن يطور وأن يواجه السلبيات بالإخلاص والتفاني والبحث عن حلول غير تقليدية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وفي النهاية .. ينبغي ان أؤكد أن المستحيل مصطلح لا يفهمه الا الضعفاء والمحبطون واليائسون

فالطريق دائما مفتوح علي مصرعيه لأولئك القادرون علي هزم المستحيل

 

كتبه لكم :

الكاتب الصحفي :عبد الحليم عبد العظيم

شاهد أيضاً

سحر غريب تكتب: وجوه في فنجان / مقالات / مجلة أخبار الدنيا

علمها الفراق ان تقرأ فنجانها لعلها تعرف أخباره . علمها فراقه ان تتناول فنجانا من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *