أخبار عاجلة
الرئيسية / مجلة أخبار الدنيا / مقالات | مجلة أخبار الدنيا / حكاية مي / ترويها: سحر غريب /مقالات / مجلة أخبار الدنيا

حكاية مي / ترويها: سحر غريب /مقالات / مجلة أخبار الدنيا

تدور الدنيا حولها في سرعة .. تشعر أنها تلعب علي الافعوانة .. تفقد التركيز .. تحاول أن تغمض عينيها لعلها تستفيق من دوران العالم من حولها .. تري السرير وكأنه ينقلب في حركات دائرية تصدر بعض النداءات في وهن .. إلحقيني يا مي .. ثم تسقط علي الأرض بلا وعي منها.

مي ابنتها الوحيدة التي أنجبتها بعد خضوعها لفترة علاج طويلة .. مي هي أم في ثوب ابنة ..ولكنها تشعر بأمومتها المبكرة تجاهها.. تسندها مي من كتفها وتضعها علي السرير وتحاول إفاقتها فتستفيق.. تجبرها مي علي ارتداء ملابسها وتأخذها معها إلي الطبيب .. الذي يطلب منها العديد من الفحوصات ..تحاول أن تتهرب بكافة الطرق الممكنة لأنها لا ترغب في أن تدخل في دوامة الأطباء ودور العلاج .. هي مجرد إغماءة قد تكون بفعل الضغط المنخفض الذي يسقطها أرضا ستكتفي تناول الأطعمة كثيرة الأملاح لكي تسيطر علي الوضع وستعود إلي قواعدها سالمة.. ولكن مي أمها وطفلتها تصطحبها بلا كلل ولا ملل لتجري الفحوصات اللازمة رغم أن بيومي زوجها كان متواجدا طوال الوقت في البيت بعد خروجه علي المعاش ولكنه لم يرغب في أن يمد يد المساعدة لرفيقة كفاحه وعمره أم مي اخبر الأطباء مي أن أمها مصابة بسرطان في الرحم .. أصاب مي الذهول ..شعرت بصفعة تصدم وجهها ذهبت باكية الي أبيها لتضع مسألة مرض والدتها بين يديه .. فوجئت بردة فعله اللا إنسانية .. يعني كده مش هتخلف تاني .. نظرت له مي شذرا وقد أغرقت الدموع عينيها الزرقاوين وكأن الدموع أغرقت بحرا رائقا هاديء فأصبغت عليه أمواج متتالية من الآلام .. قالت لنفسها لو كان جميع الرجال كأبي غير مبالين لن أتزوج ما حييت .. فهذا الصنف لن يناسب أيامي القادمة.

وبدأت رحلة العلاج مع أمها .. أصبح جسد أمها منتهكا .. انتهكه المرض ذلك الوحش الكاسر .. خضعت أمها لعملية استئصال للرحم ثم بدأت رحلتها مع الكيماوي لكي تنتهي من آثار المرض وتوابعه .. بات جسدها أرضا خصبة للكيماوي وتساقطت شعرات رأسها وأصبحت جسد بلا روح .. يدخل عليها زوجها فينظر لها في قرف ثم يعدو مسرعا وكأنه يرغب في ألا يكون له دورا فعالا في مأساة زوجته.

وفي احد الأيام دخل علي مي حجرتها وطلب منها أن يحادثها في أمر هام.. استمعت له مي وهو يخبرها عن زواجه من سمر .. المرأة التي ستنجب له ابنا يحمل اسمه .. سلطت مي نظراتها في غضب .. من فضلك لم هدومك وروح لعروستك وسيب أمي في اللي هي فيه..

انا هجيب مراتي تخدمها ضحكت مي في غيظ .. تخدمها حد قالك إن امي محتاجاها او محتاجاك .. أمي عندها مي .. مي هي اللي هتاخد بالها منها.

شاهد أيضاً

اُمَيٍ عبدالعاطي .. ناظر مدرسة برتبة انسان|كتبه:عبدالحليم عبدالعظيم |مقالات|مجلة أخبار الدنيا

حينما يسود الظلام من حولنا تصبح قدرتنا علي رؤية شمعة مضيئة أقوي . ويصبح من …