أخبار عاجلة
الرئيسية / مجلة أخبار الدنيا / مقالات | مجلة أخبار الدنيا / يوميات مجنونة | تكتبها: بدور زاد | الجحيم | مقالات | مجلة أخبار الدنيا

يوميات مجنونة | تكتبها: بدور زاد | الجحيم | مقالات | مجلة أخبار الدنيا

صدفة ان يكون الكتاب الذى بين يدى هو الجحيم لسارتر وانا أقرأ عن الجريمة البربرية التى وقع ضحيتها القمص سمعان شحاته كاهن كنيسة القديس يوليوس الاقفهصى بالقرب من مؤسسة الزكاة بالمرج بعد ان اعتدى عليه متشدد بآلة حادة .
تكلم سارتر عن هؤلاء الذين يضعون الاحجار الثقيلة فى دروبنا ويراقبوننا ويحاصرون شهيقنا وزفيرنا ويشعلون نار الجحيم للاخريين
فاى انسان هذا الذى لاتؤرقه افعاله وهو يمنحك الجحيم.
بالامس القريب كان هناك على احد الشواطئ كاميرات بذراع طويلة وسكاكين حادة ومخرج وملابس سوداء وملابس برتقالية واقنعة وحربة واعلام كتب عليها لااله الا الله محمد رسول الله ليخرج لنا مشهدا مرئيا يرعب العالم
وبالامس الابعد كان هناك مشهدا من مشاهد الرعب قضبان حديدية وعصى خشبية غليظة ودهس وتكسير لرؤوس وظهور اربعة اتهموا بانهم من الروافض فى ابو النمرس.
فهذا سب الصحابة وهذا خان عليا وذاك قتل الزهراء وهذا قال ان عيسى هو ابن الله والله احد.
وعبارات هنا وهناك تقول بالروح والدم نفديك يااسلام وعبارات فى المقابل هناك من يقول الست حرا ؟
يقول سارتر ؛
ليس الانسان الا مايختار لنفسه وهو مجموع افعاله ، والآخر هو من يصنع جحيمك ويكبلك بقيده ويتجبر عليك وقت ضعفك وعوزك ويحاصرك ولايرحمك.
الى اخوتى المسيحيين، لا اعتقد ان الجحيم يصنعه اصحاب الخطاب الدينى المخالف فحسب بل يصنعه حتى ألوان البشرة..
بجوار مدرسة أطفال بأحد أحياء مصر المحروسة وقف أحد الباعة يسب مدرسا بأفظع الألفاظ ويهدده كلما مر به انه سيقتله والسبب ان المدرس أسود البشرة من ابناء السودان الشقيق ويعمل مدرسا فى مدرسة الاطفال هذه وفى احد نوبات جحيم الكراهية اعتدى البائع على المدرس وقتله ضربا وطعنا والمبرر انه يتقزز من بشرته السوداء وانه كان يغيظه مرور المدرس اسمر البشرة من امامه يوميا.
وقالت التحريات ان المغدور به كان حسن السير والسلوك وكان تلاميذه يحبونه ويحترمونه
انه الجحيم الذى يصنعه آخر اعتنق شيطان جهله وكراهيته.
ولا يتبقى لنا سوى ذراع الوطن القوية ليقتص للمستضعفين.
اخيرا اقول ردا امنيات كتبتها الشاعرة أميمة اسماعيل قالت فيها :
كلما دق الموت على باب هو لى
واوشك ان يفتح، ندمت على كل يوم لم اكتب فيه شيئا ما اتركه هنا ٠

واقول لها ياصديقتى :
ماذا لو تركنا ؟
فهذا ارثنا ؟
تقبلوا عزائى فى موت الشهيد سمعان شحاته
وارجوا الا يكفرنى احدهم لانى قلت عنه شهيدا
فالانسانية قبل الدين وقبل التفلسف وقبل لون البشرة وسمكها.
لاطوائف لااديان لاانواع لا ألوان تقتل انسانيتنا.

شاهد أيضاً

اُمَيٍ عبدالعاطي .. ناظر مدرسة برتبة انسان|كتبه:عبدالحليم عبدالعظيم |مقالات|مجلة أخبار الدنيا

حينما يسود الظلام من حولنا تصبح قدرتنا علي رؤية شمعة مضيئة أقوي . ويصبح من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *