أخبار عاجلة
الرئيسية / مجلة أخبار الدنيا / فن و أدب | مجلة أخبار الدنيا / محمد محروس: قادرون على منافسة المسرح العالمي إذا توفرت الحرية | مجلة أخبار الدنيا

محمد محروس: قادرون على منافسة المسرح العالمي إذا توفرت الحرية | مجلة أخبار الدنيا

حوار: كمال سلطان
يخوض الكاتب محمد محروس تجربته الإخراجية الأولى مع البيت الفني من خلال العرض المسرحي الجديد “عشاء عمل” والذي يتم تقديمه حاليا على خشبة مسرح أوبرا ملك ويتناول العرض قصة أحد رجال الأعمال الذي يعود للاستثمار في مصر بعد أن كوّن ثروة طائلة ويحاول التقرب من السلطة الحاكمة عن طريق مشاركة ابن رئيس الجمهورية في أحد مشاريعه الخاصة .. حتى تحدث له مفاجأة مدوية بظهور مالك الموت له وإبلاغه أن حياته ستنتهي خلال ساعات قليلة فتنقلب حياته رأسا على عقب ، ويبدأ في مراجعة نفسه ورد المظالم لكل من ظلمهم.
عشاء عمل بطولة أشرف فاروق، وأحمد مجدي إسماعيل ، وأمل عبد الله ، وضياء الدين زكريا ، ديكور وملابس نهى نبيل ، إضاءة وليد درويش ، ماكيير إسلام عباس ، مادة فيلمية أحمد أبو اليزيد ، مساعد مخرج إيمان فوزي ، مخرج منفذ نور محيى فهمي.
مجلة أخبار الدنيا التقت المؤلف والمخرج محمد محروس للتعرف على تجربته في هذا العرض وأهم تجاربه السابقة وأشياء أخرى فإلى تفاصيل الحوار ..
حوار: كمال سلطان
سألته أولا عن بداية الفكرة وكيفية تنفيذها فأجاب: الفكرة جاءت في عام 2013 عندما كان الفنان حلمي فوده مديرا لمسرح الشباب ، وأخبرني صديقي الفنان أحمد عثمان بأن هناك فكرة لإنتاج عدد من العروض قليلة التكلفة ففكرت في تقديم نص لا يزيد أبطاله عن ثلاثة ممثلين وظللت أبحت عن نصوص عالمية فلم أجد ما يجذبني لكنني قرأت ضمن ما قرأت ثلاثة نصوص تدور حول مقابلة الشيطان للإنسان فتخيلت ماذا لو قابلت الموت وأخبرني أنني سأموت خلال وقت قليل جدا وكانت الفكرة التى تدور حول مقابلة الموت ، وعندما كنت أعمل على النص ربطت بين أيدلوجيتى الخاصة ضد الرأسمالية والفكرة الأساسية فخرج النص كما رآه الجمهور.
* ولماذا لم يتم إنتاج العرض بمسرح الشباب وأنتجه مسرح أوبرا ملك ؟
** هذه قصة طويلة .. فقد تم تكوين لجنة بمسرح الشباب لاختيار العروض التى سيتم إنتاجها وكان أغلبها من أصدقائها مثل محمد درويش وكريم مغاورى وهم أصدقائي وقدمت معهم عرضا فى عام 2011 اسمه “البيت النفادى” وقالا لي نحن سنقيم العرض بعيدا عن صداقتنا فقلت لهم وهذا ما أريده وتقدم حوالى سبعة نصوص تم اختيار نصين منهم الأول بعنوان “وداد” للمخرج أسامة مجدى وكان النص الثانى هو “عشاء عمل” وتم إدراجهم فى الخطة وبدأوا بعرض “وداد” ثم ترك الفنان حلمى فودة المسرح وجاء بدلا منه أسامة رؤوف فذهبت أسأله عن عرضى ، فقال لى العرض جيد لكنك لا تستطيع إخراجه لأنك لست نقابيا ، فذكرت له أكثر من مخرج غير نقابيين فقال لى أن تعليمات الدكتور أشرف زكى فى هذا الشأن صارمة ، وفى أواخر عام 2015 فوجئت باتصال منه وأخبرني بأنه معجب بالنص ويريد إخراجه بنفسه ولو أننى أريد الإخراج فلأحضر نصا آخر ، فوافقت على ذلك ، وفى النهاية لم ينفذ العرض ثم طلب نصا آخر فكتبته له ولم ينفذه أيضا ، بعدها كنت أقيم ورشة مع المخرج أحمد السيد مدير أوبرا ملك وكانت ورشة ضخمة جدا عن موضوع الهوية والعنف ، والورشة كانت تتناول الصراع بين البشر بسبب اختلاف الأديان وبعد نهاية الورشة قدمت مشروع لتنفيذ عرض وتم رفضه بسبب الميزانية الضخمة ، فعرض على المخرج أحمد السيد تنفيذ عرض “عشاء عمل” وتم تقديمه للأستاذ إسماعيل مختار رئيس البيت الفني للمسرح فوافق عليه والحقيقة أن أحمد السيد دعمني ووقف بجانبي حتى يخرج العمل للنور ، ولكن بسبب تأخر الميزانية تم افتتاح العرض في توقيت قاتل جدا فلم يأخذ حظه وفرصته في العرض.
* طول مدة التحضير اضطرتك لتغيير بعض أبطال العرض ، فهل اضطررت لتغيير الكتابة أيضا؟
** لا على الإطلاق ، لكنني اضطررت لحذف أجزاء من الحوار والإطالات والزيادات ، واعتذار بعض الممثلين جاء لأسباب خارجة عن إرادتهم بسبب انشغالهم بأعمال تلفزيونية.
* ألا ترى أن تقديمك لشخصية “الموت” بصورة هزلية قد كشف مفاجأة العرض منذ البداية؟
** كان لدى هدف منذ البداية أن يظل المشاهد مشتتا هل هذا هو الموت بحق أم شخص يدبر له مقلبا ، فأنا لو كنت لعبتها بشكل كلاسيكي مثل الدور العظيم الذي قدمه أحمد الرافعي في عرض “روح” فكان ذلك سيؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنه الموت بالفعل ولكننى حرصت على تقديمه بتلك الصورة فأحيانا يظهر جاد جدا وأحيانا يظهر هزلي جدا .
* ماهو الهدف الذي كنت ترمى إليه بشخصية ابن الرئيس؟
** كتبت هذه المسرحية بعد سقوط أسرة مبارك لكنني كنت ومازلت مؤمنا بأنه طالما هناك سيطرة للرأسمالية على مقدرات هذا الوطن فلا يمكن أن تنتزع منه السلطة طالما هناك تلاحم بين السلطة والمال ووارد جدا أن يجئ ابن رئيس آخر في الزمن القادم.
* أيهما تفضل في الكتابة عمل رؤية لنص آخر أم كتابة نص خاص بك؟
** سبق لى تقديم عروض عن نصوص عالمية ومصرية أيضا مثل مسرحية الأيام لطه حسين وكان الأمر مرهقا جدا لأن “الأيام” رواية صعبة وثقيلة وعملت دراماتورج لنص “أوبو ملكا” لألفريد جارى على مسرح الفلكى مع مخرج استرالي وعرض “الفنار” الذي استوحيته من نص “الظلمة” لجالواى ، وهذا يجىء حسب متطلبات النص ومرة وحيدة عام 2010 أخرجت مسرحية بعنوان “الموت والعذراء” ولم أفعل شيئا سوى تمصير الكلام وحتى الأسماء الأجنبية احتفظت بها كما هى ، فقد كان نص مسرحى لكاتب تشيلى وكانت واقعية جدا وتحكى عن معسكرات التعذيب والاغتصاب التي حدثت في عهد الجنرال اوجستو بينوشيه وكانت تبين مساوئ الحكم العسكري .. وأتمنى تقديمها مره أخرى هذه الأيام ولكن ذلك أمرا صعبا جدا.
* هل سيتكرر تعاونك مع البيت الفني للمسرح كمخرج بعد هذه التجربة؟
** أرى أن دور ككاتب لا ينفصل عن عمل المخرج فأنا أرى جميع التفاصيل ولذلك فعندما أخرج تكون المسألة سهلة ، أما فكرة استمراري كمخرج فأحب أن أقول لك أن الأمر مرهق جدا ، فأنا لا أملك رفاهية أ ن أهتم بالفنيات فقط وإنما المخرج مطلوب منه الاهتمام بالفنيات والإداريات وأشياء أخرى كثيرة لا تخفى على أحد وعلى الرغم من ذلك فما يزال لدى شغف بالإخراج وتقديم رؤى جديدة .
* ماهى أهم تجاربك الإخراجية التي أخرجتها من قبل؟
** نص “الموت والعذراء الذي حدثتك عنه ، وهناك مونودراما أخرجتها عام 2006 بعنوان “إحدى عشرة زهرة” ونلت عنها جائزة فى مهرجان الساقية الأول للمونودراما ونلت جائزة إضاءة أيضا ، بقية أعمالي التي أخرجتها كانت تجارب لم يتعد عرضها يومين أو ثلاثة فلم يسلط عليها الضوء كما يجب.
* كتابة وإخراج ودراما .. هل لديك مواهب أخرى؟
** التمثيل ، وقد كان من المفترض أن أقدم دور رجل الأعمال في عرض عشاء عمل بعد اعتذار المرشح الأول للدور وهو صديقي الممثل نادر فرنسيس الذي اعتذر لظروف خاصة فقررت تقديم الدور وعملت عدد من البروفات ثم أصبت فجأة بتمزق في قدمي قبل خروج العمل بأسبوعين فقط ، فاستعنت بالفنان أشرف فاروق وأرى أنه أضاف كثيرا للدور.
* جرت العادة على وجود أغنيات واستعراضات بالعروض المسرحية .. فلماذا خالفت العادة في هذا العرض؟
** الحقيقة أن هذا العرض لا يحتمل تقديم أغنيات أو استعراضات ، لكنني أستعد لتقديم عرض “أوبو ملكا” على خشبة مسرح الطليعة وأتمنى أن يوافق عليه المخرج شادي سرور وقد غيرت مكان وزمان الحدث فبدلا من حدوثه في فرنسا يحدث في عصر المماليك وقمت بتغيير الأسماء إلى أسماء عربية وهذا سيكون به استعراضات وغناء لأن الحالة تسمح بذلك .
* مالذى تستهدفه عند كتابة عرض جديد .. النقاد أم الجمهور أم الجوائز؟
** هذا سؤال صعب ، لكن دعنى أضع لهم ترتيبا من خلال العرض الذي أقدمه الآن فعندما كتبت “عشاء عمل” كان هدفي إسعاد الجمهور وأن يتقبلوا الفكرة ولم أفكر فى النقاد إلا مع تركيب الديكور ، لكن مع الكتابة هدفي الأول يكون هو الناس.
* هل يمكن أن نصل يوما لمنافسة المسرح العالمي؟
** نحن نستطيع ذلك وقادرون على المنافسة فلدينا مجموعة من الشباب لديهم إمكانات هائلة ولكن يجب منحهم الفرصة من قبل القائمون على الأمر حتى يحدث احتكاك وتبادل ثقافي وورش ، مثلما كانت تفعل د. هدى وصفى في مسرح الهناجر فقد كانت تمنح الفرصة للجميع بقدر متساو ، وكان لديها مبدأ أن من حق الكل أن يجرب فلو نجح يستمر ولو فشل فتشكره على محاولته لذا فيجب أ يكون هناك احتكاك وتلاقى فإلى متى سنقدم عروضا ونشاهدها بأنفسنا فقط ، حتى على مستوى المهرجانات هناك أسماء محددة هى التى تسافر ، ويجب أن يتغير الأمر وتكون هناك رؤية أشمل وتكون هناك نافذة نطل منها على الأخر ، أنا قضيت فترة فى فرنسا وهولندا وفوجئت أن لديهم عروض ضعيفة جدا وتخفق لكنهم يحاولون دائما وهم ليسوا كما نتخيل متقدمين عنا بمراحل ، هم متقدمين فى شيئ واحد فقط وهو الفكر والحرية التي نفتقدها تماما هنا، محمد هاشم المخرج الاسترالي عندا حضر إلى مصر أبدىاندهاشه من إمكاناتنا كممثلين.

شاهد أيضاً

فيلم “دور شطرنج” يحصل على درع مونديال القاهرة | مجلة أخبار الدنيا

حصل فيلم دور شطرنج للمؤلف خالد الشيباني والمخرج رامي أيمن على جائزتين بمونديال القاهرة للأعمال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *