أخبار عاجلة
الرئيسية / أعماله / قصائد / عرش لكل مواطن / سيدي السفاح .. شكراً – خالد الشيباني

سيدي السفاح .. شكراً – خالد الشيباني

مولايَ إنْ يسقوكَ أكوابَ الدماءْ .
لا ذنبَ أنّكَ صرتَ لا يرويكَ ماءْ .
لا جُرمَ فالطغيانُ فيكَ وراثةٌ .
و بهذهِ الجيناتِ تفعلُ ما تشاءْ .
ألفٌ .. ألوفٌ .. كم قتلتَ جميعَهم .
قُتلوا بجرمِهم العظيمِ كأبرياءْ .
هذا عقابُ العرشِ .. ما سجدوا لهُ .
و رأوكَ تسجدُ في الصباحِ و في المساءْ .
يا سيّدي السفاحَ شكراً .. للتواضعِ .. .
.. حين تمنحُنا بكفيكَ الفناءْ .
***
لا تكتئبْ مولايَ من عصيانهم .
أتقنتَ قهرَكَ .. إنّما لا أوفياءْ .
كنتَ المحايدَ والفسادُ يبيدُهم .
و كأنّهم في مستواهُ .. الأغبياءْ .
يا ويلهم ملّوا ظلامَكَ بعدما .
عاقبتَ بالإعدامِ كافةَ من أضاءْ .
و ربيعُنا العربيُّ كيف رفضتَهُ .
و بلا أوامرِ في دروبِ دمشقَ جاءْ .
***
كرَّهْتَنا في الأرضِ .. حيثُ تُعدّنا .
لمنازلِ الشهداءِ طبعاً في السماءْ
إن قيلَ عنكَ من الطغاةِ فلا تجبْ .
فالكفرُ ليس يضيرُ صدقَ الأنبياءْ .
إنّ اتهامَكَ بالجنونِ جريمةٌ .
و القولُ أنّكَ لعبةٌ محضُ افتراءْ .
أكملْ مسيرتَكَ التي لا تنتهي .
إلا بقتلكِ في سبيلِ الكبرياءْ .
يا سيدي السفاحَ شكراً .. للتواضعِ .. .
.. حين تمنحُنا بكفيكَ الفناءْ .

سيدي السفاح شكرا
خالد الشيباني

شاهد أيضاً

قصة تمثال الثلج – خالد الشيباني

الفراغُ العاطفيُّ احتلَّ شمسي . . . فَشِلتْ أن تنشرَ الدفءَ بنفسي . . باردٌ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *